العلامة الحلي

478

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

[ مسألة 859 : قد بيّنّا أنّ المزارعة عقد صحيح ] مسألة 859 : قد بيّنّا أنّ المزارعة عقد صحيح ، خلافا للشافعي ؛ فإنّه منع إذا كانت الأرض بيضاء لا نخل فيها « 1 » . فإن كان فيها نخل أو شجر له ثمر ، فلا تخلو الأرض من ثلاثة أقسام : إمّا أن تكون قليلة بين تضاعيف النخل ، أو قليلة منفردة عن النخل ، أو كثيرة بين تضاعيف النخل . فإن كانت قليلة بين تضاعيف النخل ، جاز أن يساقيه على النخل ويزارعه على الأرض ؛ لما رواه العامّة عن ابن عمر أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله عامل أهل خيبر على النصف ممّا يخرج من ثمر وزرع « 2 » . وعن ابن عباس قال : افتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيبر فاشترط أنّ له الأرض وكلّ صفراء وبيضاء ، قال أهل خيبر : نحن أعلم بالأرض منكم فأعطناها ولكم نصف الثمرة ولنا نصف ، فزعم أنّه أعطاهم على ذلك ، فلمّا كان حين يصرم النخل بعث إليهم عبد اللّه بن رواحة فحزر عليهم النخل فقال : [ في ذه ] « 3 » كذا وكذا ، قالوا : أكثرت علينا يا ابن رواحة ، فقال : فأنا [ ألي ] « 4 » جذاذ النخل وأعطيكم نصف الذي قلت ، [ قالوا : ] « 5 » هذا هو الحقّ ،

--> ( 1 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 386 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 383 ، الهامش ( 4 ) . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « لي » . والصحيح ما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « آتي » . والصحيح ما أثبتناه من المصدر . ( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « قال » . والمثبت كما في المصدر .